السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
878
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
وجه الكشف أو النقل فيكون من الإيقاعات ويحتمل قويا « 1 » عدم اعتبار « 2 » القبول فيها « 3 » بل يكون الرد مانعا « 4 » وعليه تكون من الإيقاع الصريح « 5 » ودعوى أنه يستلزم الملك القهري وهو باطل في غير مثل الإرث مدفوعة بأنه لا مانع منه عقلا ومقتضى عمومات الوصية ذلك مع أن الملك القهري موجود في مثل الوقف 2 - مسألة بناء على اعتبار القبول في الوصية يصح إيقاعه بعد وفاة الموصي بلا إشكال
--> انها اعتبرت للتصرف بعد الموت فلا يضرها التعليق بالموت وتخلل الموت بين الايجاب والقبول ولا بين الانشاء والمنشأ عقدا كان أو ايقاعا والحاصل انه يعتبر في التمليكية القبول وكذا في العهدية ان كانت راجعة إلى التصرف في ماله أو بدنه أو إلى امر من يكون عليه الولاية لأن هذه في الحقيقة وكالة يحتاج إلى القبول وان لم تكن راجعة إليه كاستدعاء عمل بعد موته فلا يعتبر في جواز العمل بها القبول وان كان في وجوبه على الموصى إليه يحتاج إليه أحيانا وأمّا إذا كانت عهدا بتمليك الغير أو اعطاء شيء إيّاه فلا إشكال في اعتبار قبول ذلك الغير بعد تمليك الوصي أو اعطائه إيّاه وان ردّ فالمال للوارث أو يصرف في الخيرات ان كان من الثلث . ( گلپايگاني ) . الظاهر أن تحقّق الوصية وترتب الاحكام عليها من حرمة التبديل وغيرها لا يتوقف على القبول لكن تملك الموصى له متوقف عليه فلا يتملك قهرا فالوصية من الابقاءات لكنها جزء سبب لحصول الملك للموصى له ( خ ) . ( 1 ) واما ما قرره بعض الأعاظم - ره - من أن أدلة الوصية انما تدلّ على بقاء سلطان الشخص فيما كان قبله تحت سلطانه ولا تدلّ على سلطنته على ما لم يكن سلطانا عليه قبل موته كالملك القهري ففيه انه لا بعد في دلالة الأدلة على أزيد من ذلك كما هو ظاهر قوله تعالى : « فمن بدله بعد ما سمعه فإنما اثمه على الذين يبدلونه » كيف ولا يندفع المحذور باشتراط القبول فان الفصل الطويل بين إنشاء التمليك وقبوله قد يكون بعشرة أعوام ولا يجوز مثل ذلك في حال الحياة وعلم القابل والتفاته من حين الايجاب إلى القبول يعتبر في العقود المعهودة ولا يعتبر في الوصية التمليكية قطعا . ( شريعتمداري ) . ( 2 ) هذا هو الأقوى ( قمّيّ ) . ( 3 ) هذا الاحتمال هو الصحيح بل لا دليل على كون الرد مانعا سوى ظهور التسالم عليه فان تمّ اجماع والا فلا وجه له أيضا ( خوئي ) . ( 4 ) على ما ادعى الاتفاق عليه فان ثبت اجماع فهو والا فمقتضى عموم الأدلة واطلاقها عدم كون الرد مانعا أيضا ( قمّيّ ) . ( 5 ) هذا خلاف ما ارتكز عند العرف من كون التمليك والتملك عقدا لا ايقاعا فلابد لاثباته من -